Affichage des articles dont le libellé est سلام. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est سلام. Afficher tous les articles

dimanche 5 août 2012

الإرهاب يمارس على المسلمين أيضا



جرت العادة أن كلمة إرهاب وقتل وتفجير مرتبطة فقط بالمسلمين, وأن الكثير من الأقليات الدينية هي ضحية للمجتمعات المسلمة, حتى أصبح العالم وبطريقة أوتوماتكية لا يكاد يذكر اسم الإسلام حتى يذكر معه كلمة إرهاب.
وطبعا جزء كبير من هذه الصورة ساهم فيها الإعلام خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر/ايلول, رغم أن المسلمون يتعرضون إلى كل أنواع  المشاكل والانتهاكات والإرهاب مثلهم مثل أي أشخاص آخرون بهذا العالم لان الإرهاب لا دين ولا منطق له.
 اليوم ومنذ عدة أسابيع وخاصة عبر المواقع الاجتماعية تفجرت قضية مسلمي ميانمار وعرضت صور لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان لهؤلاء "البشر" المسلمون من قبل متطرفين بوذيين, وتشير تقديرات إلى مقتل 20 ألف مسلم في غمار المذابح المستمرة منذ يونيو/حزيران الماضي وسط تعتيم تفرضه السلطات المحلية، في حين ترفع بعض الإحصاءات هذا الرقم إلى 70 ألف شخص.
 عبر الإعلام الدولي رأينا مقالات خجولة هنا وهناك تتحدث عن الموضوع في عجل ولنتخيل لو أن الصورة معكوسة وأن من يقتل هم المسلمون وأن الضحايا هم من الديانة البوذية أكيد كنا رأينا كل وسائل الإعلام العالمية  تغطي الخبر وجميع وكالات الأنباء قد أرسلت مراسليها لتغطية الأحداث ولكنا سمعنا كل عبارات الشجب و الإدانة والأسف على ما يحصل من انتهاكات في حق الإنسانية والسبب وكل اللوم على الإسلام وتعاليمه, وبرامج بالساعات وتحاليل  لكبار رجال الفكر والسياسة لإخراج كل ما هو سيئ باسم المسلمين والإسلام, ان ما حصل لمسلمي ميانمار أظهر الوجه الآخر للعالم اتجاه حقوق الإنسان واتجاه الأديان بصفة عامة.
أما في ما يخص الإعلام العربي والمنظمات والجهات الرسمية والغير الرسمية فهي غارقة صراعاتها الداخلية والخارجية وما يحصل للمسلمين بالمنطقة العربية سواء من خلال حروب اهلية او اقليمية  للأسف ليس أحسن حال من نظرائهم في ميانمار, ورغم بدء  بعض التحركات من هنا وهناك لكن تبقى ضعيفة مقارنة مع ما يتعرض له مسلمي ميانمار أو لنقل ما يتعرض له مجموعة من البشر من انتهاكات ومذابح  وتطهير عرقي وظلم وتمييز عنصري ونحن نعيش في عصر حقوق الإنسان والبحث عن العدل والسلام بين الأمم.

وقد صرح في وقت لاحق الدكتور وقار الدين، مدير عام اتحاد آراكان روهينغيا إنه جرى الأسبوع الماضي إزالة آخر مسجد في مدينة روهينغيا، مؤكدا أن المدينة لم يعد فيها أية مساجد في الوقت الذي يمنع فيه مسلموها من أداء الصلاة، خاصة في شهر رمضان الكريم. وأكد وقار الدين، الذي قدم عرضا للدول الأعضاء في اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الشرطة الميانمارية تشارك في قمع المسلمين، وفي عملية العنف الممنهجة والموجهة ضدهم.
وأجهش وقار الدين بالبكاء، وهو يتوسل مندوبي الدول الأعضاء بالمنظمة التحرك من أجل نصرة اخوته الذين يقتلون ويشردون في آراكان. وأيد وقار الدين في تصريحات عقب الاجتماع فرض عقوبات اقتصادية على حكومة ميانمار، وتشديد العقوبات الغربية المفروضة عليها.

 وتشير الإحصائيات الرسمية في مينمار (بورما) إلى أن نسبة المسلمين في هذا البلد- البالغ تعداده نحو 55 مليون نسمة- تقل عن 5% وبالتالي يتراوح عددهم بين 5 و8ملايين نسمة ويتركز المسلمون في ولاية راكان المتاخمة لدولة بنجلاديش وينتمون إلى شعب روهينجا يقول زعماء الجالية المسلمة في العاصمة يانجون (رانجون) إن الإسلام دخل بورما منذ القرن الأول الهجري على أيدي التجار العرب، في حين تقول السلطات إنه دخل مع الاحتلال البريطاني للبلاد عام 1824م ومن هذا المنطلق يتمُّ حرمان كل مسلم لا يستطيع إثبات جذوره في البلاد قبل هذا العام من الجنسية تطبيقا لقانون المواطنة التعسفي الذي أصدرته حكومة ميانمار عام 1982 والذي أفضى إلى إسقاط الجنسية عن مسلمي الروهينغيا
إن أول ظهور لاضطهاد المسلمين في ميانمار كان في عهد الملك باينتوانغ في القرن السادس عشر الميلادي, بعد أن استولى على ولاية باغو في 1559 واليوم نحن في 2012 والممارسات لم تتغير بل تطورت وأصبحت أكثر شراسة , لدى وجب التحرك من قبل المجتمع الدولي لإيجاد حل و المطالبة بحل سلمي دائم للأزمة الاجتماعية والانسانية التي طال أمدها في ميانماروهدا يشير أن المسلمين أيضا كباقي البشر يمارس عليهم الاضدهاد والارهاب وأن هذه التصرفات الغير انسانية لا عرق ولا دين ولا منطق لها. 






هند السباعي الادريسي


dimanche 1 mai 2011

إرهاب مراكش مدينة السلام وتعايش الأديان


اهتزت مدينة مراكش يم الخميس 28 ابريل قبل منتصف النهار على اثر انفجار إرهابي بمقهى أركانه بساحة جامع الفنا, راح ضحيته 16 عشر قتيلا على الأقل وأكثر من 20 جريحا من جنسيات مختلفة , وعلى حسب المعطيات الأولية للتحقيق فالانفجار لم يتم بواسطة انتحاري بل بالتحكم عن بعد وبطريقة متطورة جدا.
يعتبر هدا الحادث الإرهابي المؤلم الأعنف من نوعه تشهده مدينة مراكش , مدينة الابتهاج وملتقى العالم وتعايش كل الثقافات و الأديان , ويتبين في كل مرة أن الإرهاب لا دين له ولا يختار بين صغير ولا كبير, فمن بين الضحايا أطفال ومسلمين يهود و نصارى من المغرب فرنسا هولندا روسيا وغيرهم.
استنكر المجتمع الدولي هدا العمل الشنيع كما استنكره المراكشيون وكل مكونات المجتمع المغربي بمختلف توجهاتها وقد انتشرت على اليوتوب تنديد لأفراد جماعة إسلامية من داخل السجون المغربية تستنكر هدا العمل الإرهابي لأنه لا يمثل لا المغرب ارض السلام ولا مراكش ولا ساحة جامع الفنا, ملتقى كل سياح العالم و المكان التاريخي بكل امتياز يرجع تاريخه إلى تأسيس مدينة مراكش , تعتبر الساحة القلب النابض للمدينة كانت ومازلت إلى يومنا هدا يحج إليها السكان والزوار المحليين والسياح ويستعملونها مكانا للقاءات والترفيه و للاستمتاع بمشاهدة عروض مشوقة لمروضي الأفاعي ورواة الأحاجي وواشمات الحناء إلى غير ذلك من مظاهر الفرجة الشعبية التي تختزل تراثا غنيا وفريدا كان من وراء إدراج هذه الساحة في القائمة التراث اللامادي الإنساني التي أعلنتها منظمة اليونسكو ساحة جامع الفنا تراثا شفهيا إنسانيا منذ العام 2002 عندما ترأس المدير العام السيد كوتشيرو ماتسورا الاحتفال الرسمي للإعلان في 18 مارس/ آذار معلنا بذات المناسبة : أن اختيارها تم اعتبارا لحضورها الثقافي والحضاري عبر امتداد عميق في التاريخ جسد قيم التسامح والتعايش بين الثقافات والأديان، ولجهود كياناتها في استمرار إشعاعها بحلقات الرواية والحكاية ومختلف الفنون.
فمراكش أكثر من مجرد مدينة فهي رمز للتعايش والسلام مند فجر التاريخ , فكما تضم أهم المساجد التاريخية للمسلمين, يوجد بها 3 معابد يهودية تاريخية لا تزال وظيفية, معبد «بنحاس كوهين» في المدينة العتيقة, كنيس «صلاة العزامة»، التي بناها إسحاق ديلويا في الحي اليهودي العتيق عندما حل بها سنة 1492 و يكتسي أهمية رمزية نظرا لارتباطه باستقبال المغرب اليهود المطرودين من إسبانيا الكاثوليكية , ومعبد «بيت إل»، ومعناه بالعبرية بيت الله، الذي شيده هنري كادوش، في حي كيليز العصري عقب استقلال المغرب في 1956,و يؤرخ بدوره لمرحلة أخرى تتمثل في استقلال المغرب، الذي رفع الحيف الذي كان اليهود المغاربة يعانون منه تحت الاحتلال الفرنسي فخلال الاستعمار الفرنسي للمغرب فقد كان ممنوعا على يهود مراكش الاقتراب من الحي الأوروبي الجديد في كيليز, وكان على اليهودي عندما يكون لديه عمل لدى أحد الأوروبيين القاطنين في كيليز أن يخلع نعليه، ويمشي حافيا حالما يتجاوز أسوار المدينة القديمة ويدخل إلى حي كيليز, لذلك ما أن حصل المغرب على استقلاله حتى بادر هنري كادوش، الذي كان رئيسا للطائفة اليهودية في مراكش، إلى اقتناء الأرض وبناء المعبد احتفاء بالاستقلال الوطني، ورفع الحيف الذي طال اليهود المغاربة خلال الاستعمار الفرنسي.
فمراكش بتاريخها العريق تعتبر تجربة فريدة في مجال التعايش بين كل الأديان السماوية بسلام, وحتى في هدا التفجير الإرهابي كانوا الضحايا أجانب و مغاربة مسلمين ويهود فكما رحل ياسين البوزيدي المغربي المسلم وترك ابنته ذات 6 سنوات و أسرته, رحل المغربي اليهودي مسعود زيكري هو وزوجته اللذان يعيشان في الصين وقد حضرا إلى المغرب لزيارة والد الزوج بمناسبة عيد الفصح اليهودي الذي صادف الأسبوع الماضي, وكان استنكار العائلتان المكلومتان بنفس الألم ونفس الدعاء أن ينتقم الله من كل شخص يريد أن يؤدي المغرب.




وفي صورة إنسانية تجسد التضامن وحب التعايش , و بعد نداء المستشفيات عن حاجتها للدم خاصة من الفئات النادرة بعد وصول المصابين تعمم الخبر في المواقع الاجتماعية كالفايس بوك و التوتير وغيرها من وسائل التواصل وفي ظرف ساعات قليلة فقط أعلنوا عن جمع 220 كيس دم كحصيلة أولية فقط لان كل السكان والمتواجدين بمدينة مراكش هبوا للتبرع بالدم فاختلطت دماء المغاربة مع دماء المصابين من مختلف بقاع المعمورة في صورة إنسانية بديعة ليست جديدة على المغرب والمغاربة .
يوم الجمعة أقيمت صلاة الغائب على أرواح جميع الضحايا بجميع مساجد المملكة المغربية, كما نظمت عدة مسيرات صامتة حملت فيها الشموع والورود البيضاء بساحة جامع الفنا كما تميزت احتفالات عيد العمال العالمي بالمغرب باستنكار هدا الفعل الإرهابي البعيد عن المغرب والإسلام يقول الله عز وجل في القران الكريم: من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا سورة المائدة - آية 32
هند السباعي الإدريسي